مؤسسة آل البيت ( ع )
246
مجلة تراثنا
بني فضال وهم من الفطحية الثقات ، فقالوا : كيف نعمل بكتبهم ، وبيوتنا منها ملاء ؟ فقال ( عليه السلام ) : " خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا " ( 1 ) . ومما تقدم يعلم أن أهل البيت ( عليهم السلام ) قد أرشدوا أصحابهم من حملة أحاديثهم إلى الكثير من مفردات دراية الحديث : كمعرفة مختلف الحديث ، وتمييز الخبر الصحيح عن غيره من جهة التعرف على درجة وثاقة رواته . وبيان المرجحات عند تعارض الخبرين ، وهي ما تسمى عند أهل الدراية بالمرجحات المنصوصة . والتأكيد على ضرورة الإسناد بذكره في كل حديث . ونبذ تعمد الإرسال . والتحذير من الكذب في نقل الحديث . وتوضيح معنى التدليس . وجواز نقل الرواية بالمعنى بالنسبة إلى العالم بالألفاظ ومداليلها ، ونحو ذلك . وبيان طرق تحمل الحديث وآداب نقله عن طريق السماع والإجازة والمناولة والوجادة عند معرفة صاحب الكتاب . وبالجملة ، فإن جميع مفردات علوم الحديث داخلة تحت قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل " . هذا ، في الوقت الذي لم تكن حاجة الشيعة فيه إلى معرفة تلكم
--> ( 1 ) كتاب الغيبة - للشيخ الطوسي - : 399 ح 350 .